الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

24

الأخبار الدخيلة

وقد نقله التهذيب تامّا ففي 38 ممّا مرّ « عنه ، عنه عليه السّلام سألته عن السارق يسرق فقطع يده ، ثمّ يسرق فتقطع رجله ، ثمّ يسرق ، هل عليه قطع فقال : في كتاب عليّ ( ع ) أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم مضى قبل أن يقطع أكثر من يد ورجل ، وكان عليّ عليه السّلام يقول : إنّي لأستحيي من ربّي أن لا أدع له يدا يستنجي بها أو رجلا يمشي عليها ، فقلت - الخبر » . ووهم الوافي فنقل الخبر عن التّهذيب تامّا وجعل الاستبصار مثله . وبالجملة خبر ابن سنان كان لدفع توهّم عدم كفاية قطع اليمنى إذا كانت شلّاء في السرقة فلا بدّ أن تقطع يسراه السّالمة فحرّف وبعد ردّه إلى ما مرّ في أصله يكون مساوقا لما رواه العلل في ما مرّ في خبره السّابع باسناده « عن ابن محبوب عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، وعليّ بن رئاب ، عن زرارة جميعا ، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل أشلّ اليد اليمنى سرق ، قال : تقطع يمينه شلّاء كانت أو صحيحة فان عاد فسرق قطعت رجله اليسرى فإن عاد خلّد السّجن وأجري عليه من بيت مال المسلمين يكفّ عن النّاس شرّه » ويؤيّده أنّ الفقيه جعل ما عبّر به كما يأتي مضمون خبر محمّد بن مسلم وخبر ابن سنان وإلى هذا الخبر أشار في فقيهه فقال : بعد 21 من أخبار باب حدّ سرقته « والأشلّ إذا سرق قطعت يمينه شلّاء كانت أو صحيحة - إلى أن قال - وكفّ عن النّاس ، روى ذلك الحسن بن محبوب ، عن علاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام . لكنّه قصّر في تعبير متنه وأسقط « اليد اليمنى » بعد « والاشلّ » مع أنّ المقام يقتضيه ، كما أنّه أسقط من آخره « شرّه » والمقام يقتضيه أيضا ، والوسائل نقل متن الفقيه وجعل متن العلل مثله . والفقيه وهم في سنده أيضا فابن محبوب في العلل رواه تارة عن علاء ، عن محمّد بن مسلم ، وأخرى عن ابن رئاب ، عن زرارة ، وكلاهما روى عن أبي جعفر ( ع ) والفقيه أسقط « وعليّ بن رئاب » بعد « عن محمّد بن مسلم » عطفا على « العلاء » و